ملا محمد مهدي النراقي

266

جامع السعادات

فإذا هم بشئ أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه " . وقال ( ص ) : " أمسك لسانك ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك " . . ثم قال : " ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه " . وقال ( ص ) لرجل أتاه : " ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول الله ! قال : أنل مما أنالك الله ! قال : فإن كنت أحوج ممن أنيله ؟ قال : فانصر المظلوم . قال : فإن كنت أضعف ممن أنصره ، قال : فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - . قال : فإن كنت أخرق ممن أصنع له . قال : فاصمت لسانك إلا من خير ، أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة ؟ " . وقال ( ص ) : " نجاة المؤمن حفظ لسانه " . وجاء رجل إليه ( ص ) : " يا رسول الله أوصني ! قال : احفظ لسانك . قال : يا رسول الله أوصني ! قال : احفظ لسانك . قال : يا رسول الله أوصني ! قال : احفظ لسانك . ويحك ! وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ " . وقيل لعيسى بن مريم ( ع ) : " دلنا على عمل ندخل به الجنة . قال : لا تنطقوا أبدا . قالوا : لا نستطيع ذلك . قال : فلا تنطقوا إلا بخير " . وقال ( ع ) أيضا : " العبادة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت ، وجزء في الفرار عن الناس " . وقال : " لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله ، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون " . وقال لقمان لابنه : " يا بني ، إن كنت زعمت أن الكلام من فضة ، فإن السكوت من ذهب " . وقال أبو جعفر الباقر ( ع ) : " كان أبو ذر يقول : يا مبتغي العلم ، إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك " . وقال ( ع ) : " إنما شيعتنا الخرس " . وقال الصادق عليه السلام لمولى له يقال له ( سالم ) - بعد أن وضع يده على شفتيه - : " يا سالم ، احفظ لسانك تسلم ، ولا تحمل الناس على رقابنا " . وقال عليه السلام : " في حكمة آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه " . وقال ( ع ) : " لا يزال العبد المؤمن